الذهبي
112
سير أعلام النبلاء
محمد بن شعيب ، قال : ثم قال أمية : كان قد جمع العبادة والعلم والقول بالحق . قال العباس بن الوليد البيروتي : حدثني رجل من ولد الأحنف ابن قيس ، قال : بلغ الثوري ، وهو بمكة ، مقدم الأوزاعي ، فخرج حتى لقيه بذي طوى ( 1 ) ، فلما لقيه ، حل رسن البعير من القطار ، فوضعه على رقبته ، فجعل يتخلل به ، فإذا مر بجماعة قال : الطريق للشيخ ( 2 ) . روى نحوها المحدث سليمان بن أحمد الواسطي ، حدثنا عثمان بن عاصم . وروى شبيها بها إسحاق بن عباد الختلي ( 3 ) ، عن أبيه : أن الثوري . . . بنحوها . قال أحمد بن حنبل : دخل سفيان الثوري والأوزاعي على مالك ، فلما خرجا قال : أحدهما أكثر علما من صاحبه ، ولا يصلح للإمامة ، والآخر يصلح للإمامة ، - يعني الأوزاعي للإمامة - ( 4 ) . مسلمة بن ثابت : عن مالك ، قال : الأوزاعي إمام يقتدى به . الشاذكوني : سمعت ابن عيينة يقول : كان الأوزاعي والثوري بمنى ، فقال الأوزاعي للثوري : لم لا ترفع يديك في خفض الركوع ورفعه ؟ . فقال : حدثنا يزيد بن أبي زياد . . ( 5 ) ، فقال الأوزاعي : روى لك الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وتعارضني بيزيد رجل ضعيف الحديث ،
--> ( 1 ) ذو طوى : موضع قرب مكة . ( 2 ) الخبر في " البداية والنهاية " : 10 / 116 ، وفيه : " وسفيان الثوري آخذ بزمام جمله ، ومالك بن أنس يسوق به . . " ، بدل : فوضعه على رقبته . . . ( 3 ) الختلي : بضم الخاء ، والتاء المشددة المفتوحة : نسبة إلى قرية على طريق خراسان . ( انظر : الأنساب للسمعاني : 5 / 45 ) . ( 4 ) أي : الإمامة في الفقه والحديث . ( 5 ) تمامه : عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن البراء ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ، ثم لا يعود " . أخرجه أبو داود : ( 749 ) ، وإسناده ضعيف لضعف يزيد .